الشهيد الأول

289

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وآله ، وهي وسط بين صلاتين بالنهار : صلاة الغداة ، والعصر ) ( 1 ) ولأنها وسط بين نافلتين متساويتين ، وبه علل ابن الجنيد ( 2 ) . ونقل المرتضى اجماع الشيعة على أنها العصر ( 3 ) وبما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى : صلاة العصر ) ( 4 ) ولأنها وسط بين صلاتي نهار وصلاتي ليل . وأما المستحب في اليوم والليلة من النوافل الراتبة ، فالمشهور أربع وثلاثون ركعة : ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، وأربع بعد المغرب ، وركعتان تصليان جلوسا بعد العشاء الآخرة ، وثمان في الليل ، وركعتا الشفع ، وركعة الوتر ، وركعتا الصبح قبلها . ولا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب ، ونقل فيه الشيخ الاجماع منا ( 5 ) . ونقل الراوندي ان بعض الأصحاب يجعل الست عشرة للظهر ، وصحح المشهور . وابن الجنيد جعل قبل العصر ثماني ركعات ، للعصر منها ركعتان ( 6 ) ، وفيه إشارة إلى أن الزائد ليس لها ، ولم يخالف في العدد ، ويشهد لقوله رواية عمار الآتية في التنبيه السابع ( 7 ) . ومعظم الأخبار والمصنفات خالية من التعين

--> ( 1 ) رواية زرارة في الكافي 3 : 271 ح 1 ، الفقيه 1 : 124 ح 600 ، التهذيب 2 : 241 ح 954 . والآية في سورة البقرة : 238 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 123 ( 3 ) المسائل الميافارقيات 1 : 275 . ( 4 ) مسند أحمد 1 : 113 ، صحيح مسلم 1 : 437 ح 205 ، سنن أبي داود 1 : 112 ح 409 ، مسند أبي يعلى 1 : 314 ح 390 ، السنن الكبرى 1 : 460 . ( 5 ) الخلاف 1 : 525 المسألة 266 . ( 6 ) مختلف الشيعة : 123 . ( 7 ) ستأتي في ص 301 الهامش 6 .